"هــ🏃🏿🏃🏿🏃🏿ــاربون "
• يعيشون حياة عادية ، ينصهرون في المجتمعات ،يذوبون ،وعلى مدى سنواتٍ يظلون يحملون اسرارهم،هي أسرار رهيبة ذكرياتٌ لا تُغمَض لها جفونهم ، يبرعون في التمويه ، يتخدون هوياتٍ زائفة ، يتخفَّون، ثم يأتي يومٌ تنكشف فيه الأسرارُ وتسقط الأقنعة ، ويقعون في قبضة العدالة .
هـــ🏃🏿🏃🏿🏃🏿ــاربون قَصَصٌ مستوحاتٌ من الواقع كتبها ( عبد الصادق بن عيسى)
هـــ🏃🏿🏃🏿🏃🏿ــاربون قَصَصٌ مستوحاتٌ من الواقع كتبها ( عبد الصادق بن عيسى)
** حُفِظت القضية **
كان المركب التجاري البلدي السوق الكبير في الناظور يغصُّ بالمتسوقين ذاك الأحد التاسع عشر من يوليوز من العام 2009 ، وفجأةً ارتفع صوتٌ يقول ...هَا هُوَ...هَا هُوَ...وشوهد شاب يجري نحو الباب يتبعه رجُلان برأسِ احدهما صلع ، اختفى الثلاثة وبدأت التعاليق..... هو شبه اجماعٍ على ان الشاب الذي لاحقه الرجُلان لصٌ كان يبحث عن ضحية ، ولعلّ احد الرجلين كان من ضحاياه فاكتشفه وصرخ هاهوَ....هاهوَ ...في اماكن اعمق من السوق صار حديث عن الشاب الذي هرب ولاحقه الرجُلان وراح بعضُ الباعةِ ينسجون حوله قَصَصاً، وقال احدهم انه يعرفه انه فلان ابن فلان من دوار كذا .
من المتسوقين من استهواه سماع تلك التعاليق ، فصار يبطء في انتقاء ما يحتاج اليه من خظرٍ أو فواكه ، ثم محا اليوم كل ذلك الكلام ، بعد يومين في أرضٍ خلاء يمر بها شارع الساقية الحمراء اكتشف بعضُ المارة في الصباح الباكر جثة رجلٍ شابٍ لُفَّتْ في كيسين بلاستيكيين يعودان لمنتوج شركةٍ متخصِّصة في علَف الدواجن ، قال الذي ابلغ عن ذلك الإكتشاف الرهيب انه كان ماراً بشارع الساقية الحمراء في حدود السادسة صباحاً من يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من يوليوز ، فاسترعى انتباهه ذلك الشيئ الذي لُفّ في الكيسين البلاستيكيين ،دفعه فضوله الى أن يقترب ليتبين حقيقته ، وما ان صار على بعد بضع خطواتٍ منه حتى تبين له انها جثة، قال ان رائحةً كريهةً كانت تصدر منها.
اكتشفت الشرطة جثة رجلٍ شابٍ بدأ ينالها التحلل ،كانت ملامحه واضحة ، حُملت الجثة الى المستودع البلدي للأموات ، رجّح تقرير الطبيب الشرعي ان يكون الرجل الذي لا يتجاوز الخامسة والعشرين قضى من جراء عملية خنق ، ولعلّه شُنَق حتى الموت ، رُفِعت بصمات الجثة التي نطقت بهويةِ صاحبها ،اسمه "زكرياء بوعويشة " من موالي العام 1986 بمدينة مكناس .
لم يكن الشاب نكرة ، فقد سبق لمصالح الأمن ان امسكت به في قضايا تتعلق بالنشل والسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض ، وحكم عليه بالسجن ما لا يقل عن مرتين ولمدد متفاوتة .
شاع في السوق ان "بوعويشة" قُتل... قيل ....استراح وأراح، وقيل نال الجزاء الذي ظل يسعى اليه ، لم يأسف أحدٌ على موته ،ماذكر من ماضيه لم يحِد عن استحضار اعمال نشلٍ كانت ضحاياها نساء أو عملية سرقةٍ تحت تهديدٍ ب السلاح وأخرى بإدخال الأصابع في جيوب المعاطف ، لا شيئ ذُكر من ماضيه إلا السرقة. فهل يكون قُتل لأنه سرق...؟ هل تمت تصفيته بتلك الطريقة الرهيبة لأنه سرق...؟
لم ينطق بشيئ كيسا البلاستيك الذين لُفت فيهما حثته بعناية كما تلف الموميائات في اثوابها ، يبدو ان من قام بذلك احتاط كثيراً، فلا بصمة ولا أي دليلٍ يقود الى من قتل ولفّ الجثة في الكيسين والقى بها في المكان الذي اكتشفت به.
بعضٌ من الباعة والمتسوقين الذين كانوا في السوق يوم الأحد ربطوا اكتشاف جثة "بوعويشة" بملاحقته من قبل الرجُلين ،شكّكت اصواتٌ في أن يكون الذي هرب هو زكريا بوعويشة ،تناهت القصة ببعضٍ من تفصيل الى مصالح الأمن ، وجائت الشاهدات التي تم الحصول عليها من عدد من التجار تؤكد ان بوعويشة الذي كانو يتقون شره بإغماض العين كان في السوق في السوق صباح الأحد التاسع عشر من يوليوز وأنه شبه مؤكد انه من لاحقه رجلان بعد ان سُمع احدهما يشير الى جهته ويقول ... هاهوَ.
لم يكن أحدٌ مِن مَن التقاهم الباحثون يعرف من يكن الرجلان قيل إن احدهما برأسه صلع ،وقيل انهما قد يكونا من المقيمين في الخارج، كل ما قيل لم يكن يضمن للتحقيق تقدماً ،تكوَّن لذى الباحثين انطباع بأن كثيراً من الناس بالكاد يتحاشون التعبير عن فرحتهم بتصفية من كان يوصف بأنه من اخطر اللصوص ،بعضٌ مِن مَن تقدم بهم العمر وتحيل افكارهم على زمنٍ ولى لا يترددون في استغراب هذا الحرص على الوصول الى من قتل شخصاً معروفاً بانه من اللصوص عانى الناس لفترة من اعتداءاته ،خلال الأيام التي تلت لم تسجل عمليات سرقة تذكر ، بدا النشالون الذين لا تخفى وجوههم عن مصالح الأمن وقد استخلصوا من جثة بوعويشة عبرةً ودرساً ،قد يكون الأمر كذلك ، بعد اسبوع ،في يوم احد في باب السوق الكبير تعرض رجل مسن للسرقة ، قال لرجُلي شرطة كانا غير بعيد ان اثنين احاطا به وطلبا منه ان يسلمهما حافظة اوراقه، ولما امتنع وحاول الدفاع عن نفسه اخرج احد اللصين سكيناً من الحجم المتوسط ومضى به الى حنجرة الرجل المسن الذي لم يجد بداً من الإستسلام وتسليمهم حافظة اوراقه ،اخذاها واختفيا يمشيان بهدوء ، وبينما هو يدلي بما تعرض له وقف بين الجموع شابان ،قال الشيخ وهو ينظر اليهما ... هاهُما...ظلا مكانهما ولم يتحركا ، تقدم احدُ رجلي شرطة نحو احدهما وامسك به ،قال للرجل المسن هل هو هذا من سرِق خافظة اوراقك ؟ نعم كان معه آخر ...التفت الشرطي الى الجهة التي اشار اليها الشيخ ، كان الآخر قد اختفى
في المفوضية اخضع ذاك الشاب الى تفتيشٍ دقيق، لم يكن معه شيئ من ما يعود الى الرجل فأخلي سبيله
غادر الشيخ مقر مركز الشرطة ناقماً ،بعد ايامٍ في مقهى بشارع الفرابي سُمِع الشيخ الذي ينادونه بالعم مُحنْد أمقْرانْ يحكي عن تعرضه للسرقة في باب السرق الكبير ، كان يروي بتفصيلٍ وبعباراتٍ ريفيةٍ فيها الكثير من الوصف الدقيق كيف اعترضا طريقه وكيف هدده احدهما بالسكين واجبره على تسليم حافظة اوراقه ،كان فيها نحو 600 درهم ، قال احد الذين كانوا يجلسون بجانبه ان مثل هؤلاء يستحقون الموت ، وافقه الرأي العم مُحَنْد نطق احد الجلوس وكان من المغاربة المقيمين في الخارج وقال كان هناك في السوق الكبير لصٌ معروف كان يستهدف النساء خاصة والمسنين، استهوى كلامه سمع العم مُحَنْد امقْران ، قال الرجل ان ذلك اللص اعترض قبل ايام سبيل امرأتين جائتا من المانيا وهددهما بسكين كبيرة كان يخفيها تحت ملابسه ،ولما امتنعت احداهما عن تسليمه حقيبتها اليدوية امسك بها وأصابها بجرحٍ غائرٍ في يدها ثم استولى على حقيبتها اليدوية وهرب .
قال الرجل بعد ان رشف من كأس شايٍ وضع امامه عادت المرأتان الى البيت في حالة يرثى لها ،خرج معهما زوج احداهما وشقيق له، حملا تلك التي اصيبت في يدها الى مصحة خاصة ،وبينما هما في الطريق بدت تلك التي لم تصب وقد رأت الذي اعتدى عليها ، قال احدهما أظن انه اللص المعروف ب "بوعويشة " لم يضف كلاماً اخر
كان مُحَنْد امقْران يزداد اهتماماً بما يحكيه الرجل الذي نظر من حوله وخفض صوته قليلاً ثم قال...بعد بضعة ايامٍ أمسكا به ،شنقاه كما يشنق اللصوص ،ثم ألقوا بجثته ،قالها وعاد الى كأس الشاي يرشُف منه ، أحسّ العم مُحَنْد بارتياح قال وقد ظن انه ينطق حكمة يجب قتل الأفعى ،تناهى شيئ من تلك الحكاية الى مصالح الأمن ، وقد ظن من تولى البحث في قضية مقتل بوعويشة انها قد تحمل ما قد يضيئ الغموض الذي بقي مهيمناً على تلك القضية ، في اليوم التالي طُرِق باب بيت الذي أمتع بحكايته العم مُحَنْد امقْران ،كان يسكن في حي اولاد ميمون ،قال بوشتى هو اسمه انه سمع تلك القصة من ابن جار له يقيم في هولندا وكان هو نفسه قد سمعها من صديق له يقيم في ألمانيا احدى الضحيتين زوجته،
عَلِم الباحثون ان والدي هذا الشخص يقيمان في حي الكندي ، من والده الذي استقر في الناظور بعد ان حصل على التقاعد في ألمانيا علم الباحثون ان الرجل الذي تحدث عنه بوشتى واسمه خالد أومنصور يقيم في ألمانيا مع زوجته ،أكد الرجل تعرض زوجة ابنه لاعتداء ولكنه نفى ان يكون لولَديه يدٌ في مقتل بوعويشة ، لم يكن ممكناً المضي ابعد بالتحريات ، يتعين انتظار قدوم خالد أومنصور ليدلي بأقواله في شنق بوعويشة حتى الموت ،كانت الصورة التي اكتشفت للرجل في قاعدة البيانات صورة شابٍ غاز الصلع أمّ رأسه مبكرا ، بعد عام كامل استوقف خالد أومنصور في مطار العروي واكتشف انه مبحوث عنه ، وقد نفى الرجل جملة وتفصيلاً ما نُسب اليه ، وكّل له والِدُه محاميا ارتكز في دفاعه على انعدام دليل يثبت ان موكله أمسك بذلك الشخص المعروف بتعاطيه للسرقة تحت تهديد السلاح وان يكون تورط في جريمة القتل
أسبوعاً بعد خالد أومنصور امسِك بشقيقه علي الذي نفى بدوره ان يكون اعتدى على المدعو بوعويشة ،لم يتم تقديم اي دليل مادي يثبت ما يُظَن أنهما اقترفاه ،قضت المحكمة بحفظ القضية.
من المتسوقين من استهواه سماع تلك التعاليق ، فصار يبطء في انتقاء ما يحتاج اليه من خظرٍ أو فواكه ، ثم محا اليوم كل ذلك الكلام ، بعد يومين في أرضٍ خلاء يمر بها شارع الساقية الحمراء اكتشف بعضُ المارة في الصباح الباكر جثة رجلٍ شابٍ لُفَّتْ في كيسين بلاستيكيين يعودان لمنتوج شركةٍ متخصِّصة في علَف الدواجن ، قال الذي ابلغ عن ذلك الإكتشاف الرهيب انه كان ماراً بشارع الساقية الحمراء في حدود السادسة صباحاً من يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من يوليوز ، فاسترعى انتباهه ذلك الشيئ الذي لُفّ في الكيسين البلاستيكيين ،دفعه فضوله الى أن يقترب ليتبين حقيقته ، وما ان صار على بعد بضع خطواتٍ منه حتى تبين له انها جثة، قال ان رائحةً كريهةً كانت تصدر منها.
اكتشفت الشرطة جثة رجلٍ شابٍ بدأ ينالها التحلل ،كانت ملامحه واضحة ، حُملت الجثة الى المستودع البلدي للأموات ، رجّح تقرير الطبيب الشرعي ان يكون الرجل الذي لا يتجاوز الخامسة والعشرين قضى من جراء عملية خنق ، ولعلّه شُنَق حتى الموت ، رُفِعت بصمات الجثة التي نطقت بهويةِ صاحبها ،اسمه "زكرياء بوعويشة " من موالي العام 1986 بمدينة مكناس .
لم يكن الشاب نكرة ، فقد سبق لمصالح الأمن ان امسكت به في قضايا تتعلق بالنشل والسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض ، وحكم عليه بالسجن ما لا يقل عن مرتين ولمدد متفاوتة .
شاع في السوق ان "بوعويشة" قُتل... قيل ....استراح وأراح، وقيل نال الجزاء الذي ظل يسعى اليه ، لم يأسف أحدٌ على موته ،ماذكر من ماضيه لم يحِد عن استحضار اعمال نشلٍ كانت ضحاياها نساء أو عملية سرقةٍ تحت تهديدٍ ب السلاح وأخرى بإدخال الأصابع في جيوب المعاطف ، لا شيئ ذُكر من ماضيه إلا السرقة. فهل يكون قُتل لأنه سرق...؟ هل تمت تصفيته بتلك الطريقة الرهيبة لأنه سرق...؟
لم ينطق بشيئ كيسا البلاستيك الذين لُفت فيهما حثته بعناية كما تلف الموميائات في اثوابها ، يبدو ان من قام بذلك احتاط كثيراً، فلا بصمة ولا أي دليلٍ يقود الى من قتل ولفّ الجثة في الكيسين والقى بها في المكان الذي اكتشفت به.
بعضٌ من الباعة والمتسوقين الذين كانوا في السوق يوم الأحد ربطوا اكتشاف جثة "بوعويشة" بملاحقته من قبل الرجُلين ،شكّكت اصواتٌ في أن يكون الذي هرب هو زكريا بوعويشة ،تناهت القصة ببعضٍ من تفصيل الى مصالح الأمن ، وجائت الشاهدات التي تم الحصول عليها من عدد من التجار تؤكد ان بوعويشة الذي كانو يتقون شره بإغماض العين كان في السوق في السوق صباح الأحد التاسع عشر من يوليوز وأنه شبه مؤكد انه من لاحقه رجلان بعد ان سُمع احدهما يشير الى جهته ويقول ... هاهوَ.
لم يكن أحدٌ مِن مَن التقاهم الباحثون يعرف من يكن الرجلان قيل إن احدهما برأسه صلع ،وقيل انهما قد يكونا من المقيمين في الخارج، كل ما قيل لم يكن يضمن للتحقيق تقدماً ،تكوَّن لذى الباحثين انطباع بأن كثيراً من الناس بالكاد يتحاشون التعبير عن فرحتهم بتصفية من كان يوصف بأنه من اخطر اللصوص ،بعضٌ مِن مَن تقدم بهم العمر وتحيل افكارهم على زمنٍ ولى لا يترددون في استغراب هذا الحرص على الوصول الى من قتل شخصاً معروفاً بانه من اللصوص عانى الناس لفترة من اعتداءاته ،خلال الأيام التي تلت لم تسجل عمليات سرقة تذكر ، بدا النشالون الذين لا تخفى وجوههم عن مصالح الأمن وقد استخلصوا من جثة بوعويشة عبرةً ودرساً ،قد يكون الأمر كذلك ، بعد اسبوع ،في يوم احد في باب السوق الكبير تعرض رجل مسن للسرقة ، قال لرجُلي شرطة كانا غير بعيد ان اثنين احاطا به وطلبا منه ان يسلمهما حافظة اوراقه، ولما امتنع وحاول الدفاع عن نفسه اخرج احد اللصين سكيناً من الحجم المتوسط ومضى به الى حنجرة الرجل المسن الذي لم يجد بداً من الإستسلام وتسليمهم حافظة اوراقه ،اخذاها واختفيا يمشيان بهدوء ، وبينما هو يدلي بما تعرض له وقف بين الجموع شابان ،قال الشيخ وهو ينظر اليهما ... هاهُما...ظلا مكانهما ولم يتحركا ، تقدم احدُ رجلي شرطة نحو احدهما وامسك به ،قال للرجل المسن هل هو هذا من سرِق خافظة اوراقك ؟ نعم كان معه آخر ...التفت الشرطي الى الجهة التي اشار اليها الشيخ ، كان الآخر قد اختفى
في المفوضية اخضع ذاك الشاب الى تفتيشٍ دقيق، لم يكن معه شيئ من ما يعود الى الرجل فأخلي سبيله
غادر الشيخ مقر مركز الشرطة ناقماً ،بعد ايامٍ في مقهى بشارع الفرابي سُمِع الشيخ الذي ينادونه بالعم مُحنْد أمقْرانْ يحكي عن تعرضه للسرقة في باب السرق الكبير ، كان يروي بتفصيلٍ وبعباراتٍ ريفيةٍ فيها الكثير من الوصف الدقيق كيف اعترضا طريقه وكيف هدده احدهما بالسكين واجبره على تسليم حافظة اوراقه ،كان فيها نحو 600 درهم ، قال احد الذين كانوا يجلسون بجانبه ان مثل هؤلاء يستحقون الموت ، وافقه الرأي العم مُحَنْد نطق احد الجلوس وكان من المغاربة المقيمين في الخارج وقال كان هناك في السوق الكبير لصٌ معروف كان يستهدف النساء خاصة والمسنين، استهوى كلامه سمع العم مُحَنْد امقْران ، قال الرجل ان ذلك اللص اعترض قبل ايام سبيل امرأتين جائتا من المانيا وهددهما بسكين كبيرة كان يخفيها تحت ملابسه ،ولما امتنعت احداهما عن تسليمه حقيبتها اليدوية امسك بها وأصابها بجرحٍ غائرٍ في يدها ثم استولى على حقيبتها اليدوية وهرب .
قال الرجل بعد ان رشف من كأس شايٍ وضع امامه عادت المرأتان الى البيت في حالة يرثى لها ،خرج معهما زوج احداهما وشقيق له، حملا تلك التي اصيبت في يدها الى مصحة خاصة ،وبينما هما في الطريق بدت تلك التي لم تصب وقد رأت الذي اعتدى عليها ، قال احدهما أظن انه اللص المعروف ب "بوعويشة " لم يضف كلاماً اخر
كان مُحَنْد امقْران يزداد اهتماماً بما يحكيه الرجل الذي نظر من حوله وخفض صوته قليلاً ثم قال...بعد بضعة ايامٍ أمسكا به ،شنقاه كما يشنق اللصوص ،ثم ألقوا بجثته ،قالها وعاد الى كأس الشاي يرشُف منه ، أحسّ العم مُحَنْد بارتياح قال وقد ظن انه ينطق حكمة يجب قتل الأفعى ،تناهى شيئ من تلك الحكاية الى مصالح الأمن ، وقد ظن من تولى البحث في قضية مقتل بوعويشة انها قد تحمل ما قد يضيئ الغموض الذي بقي مهيمناً على تلك القضية ، في اليوم التالي طُرِق باب بيت الذي أمتع بحكايته العم مُحَنْد امقْران ،كان يسكن في حي اولاد ميمون ،قال بوشتى هو اسمه انه سمع تلك القصة من ابن جار له يقيم في هولندا وكان هو نفسه قد سمعها من صديق له يقيم في ألمانيا احدى الضحيتين زوجته،
عَلِم الباحثون ان والدي هذا الشخص يقيمان في حي الكندي ، من والده الذي استقر في الناظور بعد ان حصل على التقاعد في ألمانيا علم الباحثون ان الرجل الذي تحدث عنه بوشتى واسمه خالد أومنصور يقيم في ألمانيا مع زوجته ،أكد الرجل تعرض زوجة ابنه لاعتداء ولكنه نفى ان يكون لولَديه يدٌ في مقتل بوعويشة ، لم يكن ممكناً المضي ابعد بالتحريات ، يتعين انتظار قدوم خالد أومنصور ليدلي بأقواله في شنق بوعويشة حتى الموت ،كانت الصورة التي اكتشفت للرجل في قاعدة البيانات صورة شابٍ غاز الصلع أمّ رأسه مبكرا ، بعد عام كامل استوقف خالد أومنصور في مطار العروي واكتشف انه مبحوث عنه ، وقد نفى الرجل جملة وتفصيلاً ما نُسب اليه ، وكّل له والِدُه محاميا ارتكز في دفاعه على انعدام دليل يثبت ان موكله أمسك بذلك الشخص المعروف بتعاطيه للسرقة تحت تهديد السلاح وان يكون تورط في جريمة القتل
أسبوعاً بعد خالد أومنصور امسِك بشقيقه علي الذي نفى بدوره ان يكون اعتدى على المدعو بوعويشة ،لم يتم تقديم اي دليل مادي يثبت ما يُظَن أنهما اقترفاه ،قضت المحكمة بحفظ القضية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق